رسالة الدكتوراه

فاعلية برنامج إرشادي منبثق عن دراسة مدى إلمام الفتاة الجامعية بالمهام الأسرية (دراسة ميدانية بمدينة جدة)

إعداد: د. إلهام بنت فريج بن سعيد العويضي

كلية التربية للاقتصاد المنزلي والتربية الفنية – جامعة الملك عبد العزيز

 

         إن هذه الدراسة تلفت نظر أفراد المجتمع إلى فكرة أساسية ترتبط بضرورة إعداد وتأهيل الفتاة للقيام بوظيفتها كزوجة وأم بإعتبارها أهم وظيفة وأخطر دور يمكن أن تمارسه ، وذلك بنفس درجة الاهتمام بإعداد الفرد لأي وظيفة يسعى للالتحاق بها .

ويتمثل الهدف الرئيسي للدراسة في رفع مستوى إلمام الفتاة الجامعية السعودية بالمهام الأسرية من خلال التعرف على المعلومات والمهارات التي يجب أن تلم بها الفتاة للقيام بالمهام الأسرية وتحديد مدى إلمامها بها، بالإضافة إلى تخطيط وتنفيذ برنامج إرشادي يعالج جوانب القصور في معلومات ومهارات الفتاة المرتبطة بالمهام الأسرية، ودراسة أثر تطبيق البرنامج الإرشادي على معلومات ومهارات الفتاة (تقييم البرنامج)، ودراسة العلاقات الإحصائية بين بعض المتغيرات المستقلة والتابعة موضع البحث.

ولتحقيق تلك الأهداف اُتبع المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج التجريبي القائم على إستخدام أسلوب المجموعة الواحدة حيث يتم إجراء إختبار (قبلي – بعدي) ويكون الفرق في نتائج المجموعة على الإختبارين البعدي والقبلي ناتجاً عن تأثرها بالمتغير التجريبي (البرنامج الإرشادي) . وقد صممت استمارة الاستبيان بحيث احتوت على عبارات تتلاءم مع إطار الدراسة وأهدافها، تم توزيعها على العينة الأولى (العينة الكلية) وهي عينة غرضية من الفتيات طالبات المستوى الأول من الدراسة الجامعية بلغ عددهن 232. وبعد ذلك تم تطبيق البرنامج الارشادي على العينة الثانية (العينة الفرعية) وهي عينة تم إختيار أفرادها من العينة الكلية السابق جمع البيانات منها وقد بلغ عددها 31 طالبة.

ومن أهم نتائج الدراسة ما يلي: اتضح أن مستوى إلمام الطالبات المبحوثات بمجال العلاقة بين الزوجين ومجال رعاية الأبناء قبل تطبيق البرنامج كان متوسط بنسبة 92,67%، و70,26% على التوالي، في حين كان المستوى جيد بنسبة 81,9% فيما يتعلق بمهام إدارة الحياة الأسرية. أما بعد تطبيق البرنامج الارشادي ارتفع مستوى إلمام الطالبات ليصبح جيد في مجالات الدراسة الثلاث بنسبة 100%. كما أظهرت النتائج أن أعلى معدل للزيادة في متوسط الدرجات وبالتالي أعلى استفادة من البرنامج كان في مجال العلاقة بين الزوجين(26,06%) يليه مجال رعاية الأبناء(20,38%) ثم مجال إدارة الحياة الأسرية (14,6%). وقد وُجدت فروق معنوية عند المستوي الاحتمالي(0.01) في مستوى إلمام الطالبات بجميع المجالات محل الدراسة قبل تطبيق البرنامج وبعده. مما يؤكد فاعلية البرنامج الارشادي في تحسين ورفع مستوى إلمام الفتيات بالمهام الأسرية.

وقد قدمت هذه الدراسة برنامج شامل يزود الفتاة بكل ما تحتاج إليه من معلومات ومهارات مرتبطة بالمهام الأسرية ، والذي يمكن أن يساهم في دعم الأسرة السعودية من خلال إعداد الزوجة المزودة بالخبرات والمهارات اللازمة لإنجاح الحياة الزوجية .

كما أوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بالإعداد الثقافي والاجتماعي والنفسي للمقبلين على الزواج من خلال دورات تدريبية معتمدة. وأهمية قيام الجهات الرسمية المتخصصة بفرض حصول الزوجين على رخصة زواج بعد حضور برامج إعدادية وتأهلية للزواج. وكذلك ضرورة الاهتمام بالثقافة الأسرية وتقديمها في المرحلة الثانوية والجامعية كمنهج يُقدِم للشباب من الجنسين الأسس الصحيحة التي تساعد في إعدادهم للزواج وتكوين أسرة.

علماً بأن الباحثة تفتح المجال أمام المهتمين بشؤون الأسرة في القطاعين الخاص والحكومي للاستفادة من البرنامج الارشادي وكتيب الارشادات المرافق له وتقديمه للفتيات المقبلات على الزواج في جميع أنحاء المملكة في صورة دورات منتظمة.


آخر تحديث
2/16/2015 11:12:37 AM